الشيخ الطوسي

447

الخلاف

ولأبي حنيفة تفصيل ، قال : إذا سرق حديدا ، فجعله كوزا ، فقطع ، لم يرد الكوز . لأن الكوز العين الأخرى ، فلو كانت السرقة ثوبا ، فصبغه أسود ، فقطع ، لم يرد الثوب ، لأن السواد جعله كالمستهلك ، وإن صبغه أحمر كان عليه رده ، لأن الحمرة لا تجعله كالمستهلك ( 1 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) . وأيضا قوله تعالى : " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " ( 3 ) فأوجب القطع ، سواء غرم أو لم يغرم ، فمن قال : إذا غرم سقط قطعه ، فعليه الدلالة . وأيضا فالآية توجب القطع من غير تخيير ، وعندهم إن المسروق منه بالخيار بين المطالبة بالغرم فيسقط القطع ، وإن سكت حتى يقطع سقط غرمه . مسألة 44 : إذا سرق العبد من مال مولاه لا قطع عليه . وبه قال جميع الفقهاء ( 4 ) . وقال داود عليه القطع ( 5 ) .

--> ( 1 ) بدائع الصنائع 7 : 90 . ( 2 ) الكافي 7 : 225 حديث 15 ، والتهذيب 10 : 106 حديث 412 و 413 . ( 3 ) المائدة : 38 . ( 4 ) الموطأ 2 : 838 ، والمدونة الكبرى 6 : 295 ، والجامع لأحكام القرآن 6 : 167 ، وبداية المجتهد 2 : 441 ، ومختصر المزني : 264 ، وحلية العلماء 8 : 64 ، وكفاية الأخيار 2 : 118 ، والمجموع 20 : 94 و 104 ، والمغني لابن قدامة 10 : 280 ، والشرح الكبير 10 : 272 ، واللباب 3 : 97 ، والهداية 4 : 239 ، وشرح فتح القدير 4 : 239 ، والبحر الزخار 6 : 172 . ( 5 ) بداية المجتهد 2 : 441 ، والمغني لابن قدامة 10 : 280 ، والشرح الكبير 10 : 272 ، والمجموع 20 : 101 ، وحلية العلماء 8 : 64 .